مجمع البحوث الاسلامية
408
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه السّمين . ( 4 : 103 ) ابن كثير : وقال بعضهم : هو الطّور . ( 3 : 554 ) البروسويّ : قال في « التّأويلات النّجميّة » : . . . ( واستوت ) أي سفينة الشّريعة ( على الجودىّ ) وهو مقام التّمكين ، يعني أيّام الطّوفان كانت من مقامات التّلوين في معرض الآفات والهلاك ، فلمّا مضت تلك الأيّام آل الأمر إلى مقام التّمكين ، وفيه النّجاة والثّبات ونيل الدّرجات . [ تأويل ] ( 4 : 138 ) الآلوسيّ : وهو جبل بالموصل ، أو بالشّام ، أو بآمل - بالمدّ وضمّ الميم - والمشهور الأوّل . ( 12 : 61 ) المصطفويّ : [ ذكر الأقوال ثمّ قال : ] التّكوين 8 : 3 وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه واستقرّ الفلك في الشّهر السّابع في اليوم السّابع عشر من الشّهر على جبال أراراط ، وكانت المياه تنقص نقصا متواليا إلى الشّهر العاشر ، وفي العاشر في أوّل الشّهر ظهرت رؤوس الجبال . قاموس الأعلام ، ما ترجمته ، آرارات tararA : في أطراف بلدة بايزيد ، الواقعة فيما بين إيران وروسيّة وتركيّة ، ويقال لها : آغري طاغ ، وهي المذكورة في التّوراة بعنوان توقّف سفينة نوح فيها ، وفي الكتب الإسلاميّة يطلق عليها : الجوديّ ، ولها ارتفاعان : أوّلها يبلغ إلى 5400 متر ، والثّانية إلى 4000 متر . هذا الجبل واقعة في الشّمال الشّرقيّ من أراضي تركيّة ، الواقعة بين ماكوا من إيران ، وبايزيد من العثمانيّة ، وإيروان من روسيّة ، وبلدة إيغدير من العثمانيّة ، واقعة في جهة الشّمال منها . وأمّا الجزيرة : فهي القطعة الممتدّة فيما بين الفرات ودجلة ، من أراضي تركيّة وسوريّة والعراق ، وتعرف ببلاد ما بين النّهرين ، و « الجزيرة » تطلق على القسم الشّماليّ الغربيّ منها ، ومن بلادها جزيرة ابن عمر . ثمّ إنّ جبل آرارات واقعة في ولاية أرمينيا ، ومن مدنها أرضروم وبايزيد ووان والعزيز ، ومياه دجلة والفرات إنّما تخرج من جبال هذه الولاية ، قريبة من أرضروم . وقد يقال : إنّ جبل جوديّ واقعة في قطعة الجزيرة ، واللّه أعلم . ويمكن الجمع بينها بأنّ جبل آرارات متفرّعاتها كثيرة ، وتمتدّ إلى جبال قريبة من جبال بين النّهرين وأطرافها . وتحديد ( الجوديّ ) على التّعيين وتشخيص نقطة معيّنة ، لم يرد في كلامهم ، واصطلاحات المورّخين تختلف باختلاف الدّول والحكومات . وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ، فالظّاهر أنّ ( الجوديّ ) إن كان المراد به الجبل ، فهو الواقع في أراضي فيما بين الموصل وجبل آرارات ، وهو الجامع بين الأقوال ، وإن كان القول بجبل آرارات مستندا إلى التّوراة . ولا يبعد أن يكون التّعبير بكلمة ( الجودىّ ) إشارة إلى مفهومه الوصفيّ ، وهو التّكرّم والتّسمّح ، والتّكرّم في الجبل يتحقّق بكونه مرتفعا وصلبا ومخزنا للماء تجري منه الأنهار ، وتستعدّ منه سفحه للاخضرار وتناسب لسكنى الإنسان وتعيّش الحيوان ، وهذا المعنى ، هو المقتضى لتوقّف السّفينة فيه .